المحقق النراقي
341
مستند الشيعة
الفصل الخامس : في سائر المطهرات وهي أمور : منها : الاسلام ، وهو مطهر لنجاسة الكافر ضرورة . ومنها : الغسل ، وبه بطهر ميت الآدمي عن نجاسته ، ويأتي كيفيته . ومنها : التبعية ، قالوا : يطهر ولد الكافر الذي سباه مسلم بتبعيته السابي ، وظرف الخمر التي انقلبت خلا بتبعيتها ، وقد مر تحقيقهما ( 1 ) ، وظرف العصير وما تنجس به قبل ذهاب الثلثين على القول بنجاسته ، بتبعيته بعد ذهابهما ، ولا دليل عليه يصلح لمعارضة الاستصحاب ، وكذا في غير ذلك مما قيل بطهارته بالتبعية . ومنها : النقص ، وبه يطهر العصير إذا غل ، بعد نقص ثلثيه ، على القول بنجاسته . ومنها : زوال العين ، فعن الشيخ ( 2 ) ، والفاضلين ( 3 ) ، وغيرهم ( 4 ) . طهارة فم الهرة بزوال عين النجاسة ، غابت أم لا ، لمطلقات طهارة سؤرها ، مع أن فاها لا ينفك عن النجاسة غالبا ، وأصالة طهارة ما لاقاه فوها ، وإصالة عدم التعبد بغسل فيها ، فليس إلا الحكم بالطهارة بزوال العين . بل ألحق جملة المتأخرين ( 5 ) بها كل حيوان غير الآدمي ، للأخيرين . مضافا إلى الموثقتين : أحدهما : عما يشرب منه باز ، أو صقر ، أو عقاب ، قال : " كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما فلا
--> ( 1 ) في ص 209 وص 334 . 203 . ( 2 ) المبسوط 1 : 10 ، الخلاف 1 : 253 . ( 3 ) المحقق في المعتبر 1 : 99 ، والعلامة في المنتهى 1 : 27 . ( 4 ) كما في الذخيرة : 141 ، والحدائق 1 : 433 . ( 5 ) كصاحب المدارك 1 : 133 ، والذخيرة : 141 ، والحدائق 1 : 434 .